محمد الريشهري
63
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
كلام حول مكان إقامة مسلم في الكوفة كان من المفترض أن يختار مسلم عليه السّلام دار هاني مكاناً لإقامته ، أو بالأحرى مركزاً لإدارة الثورة وقيادتها ، وذلك حسب أمر الإمام الحسين عليه السّلام الذي رويناه فيما مضى ، « 1 » ولكنّ غالبية الروايات التي لاحظناها ، تدلّ على أنّ مسلماً دخل دار المختار ، « 2 » فيما يذكر البعض أنّه دخل دار مسلم بن عوسجة ، « 3 » كما تدلّ رواية أخرى على دخوله دار شريك بن الأعور . « 4 » ويبدو أنّ الحكمة من دخول مسلم دوراً غير الدار التي عيّنها الإمام عليه السّلام ، كانت تتمثّل في أن يبقى مكان إقامته الأصلي سرّياً ، وأن يفلت من مطاردة العدو له ، ويتّخذ بالتالي الموضع الذي عيّنه الإمام - أيدار هاني - مركزاً لقيادته . وقد أدّى ذلك إلى عدم اكتشاف موضع اختفاء مسلم بعد السيطرة النسبية لابن زياد على الكوفة ، ولذلك فإنّه لم يستطع اكتشاف مكان إقامته إلّاعبر دسّ شخص يُدعى معقلًا « 5 » في التنظيمات السرّية لمسلم عليه السّلام . ولكنّ دخول مسلم دار شريك بن الأعور - والذي أشارت إليه إحدى الروايات -
--> ( 1 ) . راجع : ص 61 ح 1050 . ( 2 ) . راجع : ص 58 - 60 ح 1039 - 1046 . ( 3 ) . راجع : ص 60 - 61 ح 1048 و 1052 . ( 4 ) . راجع : ص 62 ح 1055 . ( 5 ) . راجع : ص 112 ( بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم ) .